والنعمانُ أمه: عَمْرَةُ بنتُ رَواحةَ، أختُ عبدِ الله بن رَواحةَ.
وهو أول مولود ولد بالمدينة من الأنصار، ولد على رأس أربعة عشر شهرًا من الهجرة، وقيل: ولد قبل وفاة النبي ﷺ بثمان سنين، وقيل: بست، والأول أكثر وأصح؛ لأنهم يقولون: ولد هو وعبد الله بن الزبير عام اثنين من الهجرة.
نزل النعمان الكوفة، وكان يليها لمعاوية، ثم ولي قضاء دمشق.
روي له عن رسول الله ﷺ: مئة حديث وأربعة عشر حديثًا؛ ذكره بقيُّ ابن مخلد.
روى عنه: جماعة من التابعين، وابنه محمد، وروى له: البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن والمساند.
قال أبو حاتم بن حبان: وقُتل بحمص؛ قتله خالدُ بن عليٍّ الكلاعيُّ، بعد وقعة المرج براهط؛ وكان عاملًا لابن الزبير على حمص، هذا آخر كلامه.
وقال غيره: قُتل بالشام، في أول سنة أربع وستين، بقرية من قرى حمص، وقال ابن أبي خيثمة: قُتل سنة ستين (١).
وأما ألفاظه ومعانيه:
فالقِداح: بكسر القاف، جمع قِدْح؛ وهي خشبُ السهام حين تُنحت، وتُبرى، وتُهيأ للرمي، وتحرير السهم له؛ فإنه كان طائشًا عن الغرض وإصابته، وضرب به المثل؛ لتحرير التسوية لغيره.
ومعنى الحديث: يبالغ في تسوية الصفوف؛ حتى تصير كأنما يقوم بها السهام؛ لشدة استوائها واعتدالها، وقد تقدم في الحديث قبله كيفية التسوية.
(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٥٣)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٨/ ٧٥)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٤٠٩)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٤٩٦)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٦٢/ ١١١)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٥/ ٣١٠)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٩/ ٤١١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٤١١)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٦/ ٤٤٠)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (١٠/ ٣٩٩).