381

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الحديث الرابع
عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ" (١).
أما أبو سعيد الخدري؛ فتقدم ذكره، وما يتعلق به.
وأما أحكامه، وفوائده، وما يتعلق به:
فقوله ﷺ: "إذا سمعتمُ المؤذِّنَ، فقولوا مثلَ ما يقولُ"، فلا بد أن يعرفَ قولَ المؤذن؛ ومعناه: ليقولَ السامعُ مثلَ قوله، بتدبر معناه، فقوله الأذان المعروف؛ بترجيعه، وتثويبه، وحيعلته.
ولا شك أن الحديث قد قال بعمومه -في قول سامع المؤذن مثل قوله- بعضُ العلماء، فقال: يحكيه مثلَ قوله، إلى آخره؛ وهو ظاهر الحديث.
وذهب الشافعي، وجمهور العلماء: إلى أنه يبدل السامع لفظ الحيعلة، بالحوقلة، ويقال: الحولقة، ويكررها؛ بتكررها؛ لحديث صحيح ثبت فيه: "أنه يقول السامع للمؤذن، بعد قوله: حي على الصلاة: لا حول ولا قوة إلا بالله، إلى آخره" (٢).
وقدمه الشافعي على الأول؛ لخصوصه، وعموم الأول، وذكر من المعنى فيه:
أن الأذكار الخارجة عن الحيعلة يحصل ثوابها بذكرها؛ فيشترك السامع، والمؤذن في ثوابها، إذا حكاها السامع.
وأما الحيعلة: فمقصودها الدعاء إلى الصلاة، من المؤذن وحده،

(١) رواه البخاري (٥٨٦)، كتاب: الأذان، باب: ما يقول إذا سمع المنادي، ومسلم (٣٨٣)، كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، إلا أن لفظهما: "إذا سمعتم النداء ..... ".
(٢) رواه مسلم (٣٨٥)، كتاب: الصلاة، باب: استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، عن عمر بن الخطاب ﵁.

1 / 385