378

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

عاتكةُ بنتُ عبد الله بن عنكثة بن عامرِ بن مخزومِ؛ وهو ابنُ خالِ خديجةَ بنتِ خُويلدٍ.
هاجر إلى المدينة، قبل مقدَم النبي ﷺ، وبعدَ مصعبِ بنِ عمير، واستخلفه النبي ﷺ على المدينة ثلاث عشرة مرة؛ ليصلي بالناس، وشهد القادسية، وقُتل بها شهيدًا، وكان ذهابُ بصره بعدَ بدر بسنتين.
وقال أبو حاتم بنُ حِبَّانَ: وشهدَ القادسية، ومعه رايةٌ سوداءُ، وعليه درعٌ، ثم رجع إلى المدينة، ومات بها في خلافةِ عمر.
روى عنه: عبد الرحمن بنُ أبي ليلى، روى له: أبو داودَ، والنسائيُّ، وابن ماجه (١).
وفي هذا الحديث:
ما كان عليه ﷺ من المحافظة على أمر ربه ﷾؛ في بيان الشرائع، والأحكام دِقِّها وجلِّها؛ فإن الله تعالى جعل البيان إليه ﷺ، فقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤].
وفيه: جوازُ الأذان للصبح، قبلَ طلوع الفجر الصادق؛ في الصوم، وغيره.
وفيه: وجوبُ البيان عند الاشتباه؛ فإنه لما كان الأكل والشرب جائزًا إلى طلوع الفجر الثاني للصائم، والأذانُ في العادة مانعٌ منهما؛ بيَّن حكمه ﷺ؛ وهو عدم الامتناع منهما بأذان بلال، إلى سماع أذان ابن [أم] مكتوم.
وقال بعض أصحاب الشافعي: يُكره الأذان في الصوم قبلَ وقت أذان بلال؛ وهو وقتٌ بين الفجر الصادق والكاذب، ومنهم من قال: يجوز بعد نصف الليل.

(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٤/ ٢٠٥)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢١٤)، و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٧٣٥)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٢/ ٤)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١١٩٨)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (١/ ٥٨٢)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٤/ ٢٥١)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٥٦٧)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٢/ ٢٦)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١/ ٣٦٠)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٦٠٠)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٨/ ٣٠).

1 / 382