355

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وأوصى إليها عمر بعدَ موته، وأوصت حفصةُ إلى أخيها عبد الله بما أوصى به عمر، وبصدقةٍ تصدقت بها بمال وقفته بالغابةِ.
رُوي لها عن رسول الله ﷺ: ستون حديثًا؛ اتفقا على: ثلاثة، وانفرد مسلم: بستة.
روى عنها: أخوها عبد الله، والمطلب بن أبي وداعة بن ضميرة، وعبد الله بن صفوان، وشتير بن شَكَل، وروى لها: أصحاب السنن والمسانيد.
وتوفيت سنة إحدى، وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: أول ما بويع معاويةُ، وبويع معاوية في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وصلى عليها مروان بن الحكم، وقيل: توفيت سنة سبع وعشرين؛ وهو ضعيف (١).
أما الكلامُ على لفظه:
فذكرُ هذا الحديثِ في باب: صلاة الجماعة لم تظهر له مناسبة، إلا من حيثُ المعيَّةُ؛ في قول ابن عمر: "صَلَّيتُ مع رسول الله ﷺ، الحديث"، لكنه لا يلزمُ منها الاجتماعُ للسنن المذكورة؛ لأجل الجماعة فيها، وإن كان محتملًا؛ فإن المعية مطلقًا أعمُّ منها في الصلاة.
ومما يبعد الاحتمالَ المذكورَ؛ قولُ عائشة بعدَه: "لم يكنِ النبيُّ ﷺ، على شيء من النوافل أشدَّ تعاهُدًا منه على ركعتيِ الفجرِ" (٢)، وهذا لا تعلُّق له بالجماعة.

(١) وانظر ترجمتها في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٨/ ٨١)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٩٨)، و"المستدرك" للحاكم (٤/ ١٥)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٢/ ٥٠)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٨١١)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣/ ١٨٠)، و"صفة الصفوة" لابن الجوزي (٢/ ٣٨)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٧/ ٦٧)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٦٠٥)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٣٥/ ١٥٣)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ٢٢٧)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٧/ ٥٨١)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (١٢/ ٤٣٩).
(٢) سيأتي تخريجه قريبًا.

1 / 359