336

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

باب فضل الجماعة ووجوبها
فيه أحاديث.
الحديث الأول
عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "صلاَةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صلاَةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" (١).
تقدم الكلام على ابن عمر.
وأما الفَذُّ: فهو المنفردُ، ومعناه: المصلِّي وحدَه، قال صاحب "المطالع": ولغةُ عبدِ القيس: الفَنْذ -بالنون-، وهي غُنَّة لا نونٌ حقيقة، قال: وكذلك يقوله أهل الشام، قلت: لعلَّ لغةَ عبد القيس الأصلُ؛ فأدغم نون الغنة في الذال، فشدِّدت، ومعنى الفاذَّة: المنفردة القليلة المثل في بابها (٢).
وقوله ﷺ: "أَفْضَلُ مِنْ صلاَةِ الفَذِّ":
اعلم أن صيغة أَفْعَلِ التفضيل؛ تقتضي الاشتراك -غالبًا-؛ حيث لا مانعَ منه، وقد لا تقتضيه؛ لمانع؛ كقوله تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]؛

(١) رواه البخاري (٦١٩)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: فضل صلاة الجماعة، ومسلم (٦٥٠)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، وهذا لفظ مسلم.
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ١٥٠)، و"لسان العرب" لابن منظور (٣/ ٥٠٢)، (مادة: فذذ).

1 / 340