331

Al-ʿidda fī sharḥ al-ʿumda fī aḥādīth al-aḥkām li-Ibn al-ʿAṭṭār

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Publisher

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

واحتج الشافعي وموافقوه: بأنه ثبت أن النبي ﷺ قضى سُنة الظهر بعد العصر، وهذا صريح في قضاء السنة الفائتة، فالحاضر أولى، والفريضة المقضية أولى، وكذلك الجنازة، والله أعلم].
وفي الحديث فوائد:
من جملتها: ما في الحديث الأول من قول ابن عباس: شهد عندي رجالٌ إلى آخره، وهو الردُّ على الروافض فيما يدعونه من مباينة أهل البيت، وأكابر الصحابة.
ومنها: أن الكراهة في الصلاة بعدَ الصبح وبعدَ العصر، التي لا سبب لها: كراهةُ تحريم؛ لأن الأصل في النهي التحريم، وقد اختلف أصحاب الشافعي ﵀، في ذلك على وجهين:
أصحهما: أن الكراهة للتحريم؛ ولو صلاها، لم تنعقد؛ على أصح الوجهين، ويكون آثمًا.
ومنها: أنه لا تكره الصلاة قبل الصبح؛ لأن التخصيص بالنهي بعدها، يفيد عدمَ النهي قبلَها، وقد كره جماعة من السلف: الصلاة قبلها، ما عدا سنةَ الفجر؛ والذي عليه الجمهور خلافُه.
ومنها: كراهةُ الصلاة عند طلوع الشمس، حتى ترتفعَ الشمس قيدَ رمح.
ومنها: أن الكراهة بعد فعل العصر، ممتدَّة إلى غيبوبة قرص الشمس؛ وبغيبوبته تزول الكراهة، وتجوز الصلاة؛ ولهذا كان أصحاب رسول الله ﷺ، إذا غابت الشمس، ابتدروا السواري، قبل المغرب بالصلاة، قد يظن الظان؛ أن المغرب قد صليت؛ لكثرة المصلين، والله أعلم.
* * *

1 / 335