955

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

حسب مذهبه الرديء أن رسول الله ﷺ، كان يحب النساء لكمال شهود الحق فيهن، وحاشا رسول الله ﷺ من هذا البهتان.
بل قرر زعماء الإباحية والزنادقة العتاة ابن عربي وابن الفارض وغيرهما أن الله تعالى يتجلى في كل صورة حسنة في صورة الرجل أو المرأة فيكون فاعلًا ومفتعلًا - تعلى الله عن كفرهم وإلحادهم علوًا كبيرًا، وأن الله تجلى في صور العاشقات والمعشوقات (١)، ويطول النقل عنهم ولو أردنا ذلك مما يأباه الدين وتشمئز منه النفوس وتمجه الفطر السليمة ويأباه الذوق.
"وفي تفسير الحديث: "فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به" (٢)، "يذكر السهروردي أن المحب يعود بفوائد اكتساب الصفات من المحبوب، أي بحيث تشترك الصفات بين المحب والمحبوب فلا يحصل بينهما أي فارق، ثم استشهد على هذا في الاتحاد والحلول بمبدأ الحلاج:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا ... الخ.
ويقول ابن عطا السكندري في بيان حقيقة الولي:
"ولقد سمعت شيخنا أبا العباس ﵁ يقول: لو كشف عن حقيقة الولي لعُبِد؛ لأن أوصافه من أوصافه ونعوته من نعوته" (٣) وقال أيضًا في وجود الله تعالى أنه لا خفاء به ولا حجاب عليه:

(١) ترجمان الأشواق لابن عربي، وفصوص الحكم له، وانظر ما ينقله عنهم د. صابر طعيمة في الصفحات من ١٦٥ - ١٨٣.
(٢) يقول العلماء في معنى الحديث ما حاصله أن العبد قد يصل في طاعة الله تعالى إلى حد ألا يستعمل أي جارحة من جوارح جسمه إلا في ما يرضي الله تعالى. وهو جزء من حديث أخرجه.
(٣) لطائف المنن ص ٩٥.

3 / 992