936

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وإذنه به، وما يتلقاه عن قلبه عن ربه وما يمليه عليه ذوقه أيضًا.
وإذا أراد القارئ التوسع في هذا ومعرفة كيفية الدخول في الطريق الصوفي فعليه بالرجوع إلى عوارف المعارف للسهروردي وإلى ما كتبه الجيلاني في كتابه الغنية (١) .
قال المنوفي في بيان بعض المسالك الصوفية ومنزلة الشيخ فيها: "وإذن فهناك طريق الله، وسالك يسلك ذلك الطريق، ومرشد يدل على مفاوز الطريق ... وذلك الطريق الذي كان أول مرشد له الرسول ﷺ بعد أن تحلى بدقائق الإيمان ... وبعبارة أخرى هو طريق التصوف الذي كان أول خطوة فيه أن بايع الرسول ﷺ العشرة أهل بيعة الرضوان ... فمن بدأ السير فيه فهو مريد التصوف، ومن توسط فهو سالك متعرف، ومن انتهى إلى مقام التحقيق فهو المرشد المحقق (٢) .
وقد أوصل المنوفي الدرجات إلى سبعين درجة (٣)، يكاشف العبد في آخرها إذا ترقى فيها مقامًا مقامًا، ولا طائل من وراء سرد كل ما قرره أقطاب التصوف كالسهروردي والمنوفي والغزالي والقشيري.
فإنه يكفي أن يقال في الجواب عنها: أنها بناء في الهواء وأفكار لم يرشد إليها كتاب ولا سنة ولا أقوال علماء الأمة الإسلامية أصحاب العقول النيرة الذين أعرضوا عن تكليف ما ليس لهم به علم من الأمور الغيبية التي لا يصح

(١) الغنية ٢/ ١٦٣ - ١٦٩.
(٢) جمهرة الأولياء ١/ ١٤٤.
(٣) المصدر السابق ص ١٤٧.

3 / 973