909

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

كذلك من نوره ﷺ. هذه الخرافات كلها يثبتها الفوتي في رماحه تبعًا لمفاهيم الصوفية الضالة، ويثبت أن الله قبل كل شيء ليس معه إلا ذات النبي ﷺ، وأن الملائكة وجبريل في أولهم إنما خلقوا لخدمة محمد ﷺ (١) .
تلاعب التجانية بتفسير القرآن الكريم:
"أنه ﷺ عين الرحمة الربانية؛ لأن جميع الوجود رحم بالوجود بوجوده ﷺ، ومن يفيض وجوده أيضا رحم جميع الوجود؛ فلهذا قيل فيه: عين الرحمة ﷺ وهو المراد بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (٢) . وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لَلْعَالَمِينَ﴾ (٣) " (٤) .
الصوفية باطنية ويفضلون العلوم الباطنية على العلوم الإسلامية:
تسائل الفوتي على لسان شخص: ما الفائدة من الالتجاء إلى علم الشريعة - أي علم الظاهر - مع أن الحقيقة أي العلم الباطني أفضل؟، ثم أجاب عن ذلك، وصيغة السؤال والجواب هي: "فإن قلت: فلم لا يكتفي الإنسان بعلم الباطن المسمى علم الحقيقة، فيعمل بها حيث كانت هي المقصودة بالذات، فلم يقدم على الظاهر المسمى بالشريعة التي هي الوسيلة؟ "، قم قال في الجواب: "قلت: اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه أن علم الشريعة الذي هو علم الظاهر وسيلة إلى المقصود بالذات

(١) انظر: انظر: ص١١٨ - ١٢٠.
(٢) سورة الأعراف: ١٥٦.
(٣) سورة الأنبياء: ١٠٧.
(٤) ص١٢٧.

3 / 946