905

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

"وكذلك يحضر الرسول ﷺ مع الخلفاء الأربعة، والشيخ، ومع عدد عظيم من صفوة الملائكة في الوظيفة السابعة من الجوهرة إلى الاختتام، ويشفع في جميع الحاضرين شفاعة خاصة تلحقهم، وتلحق السابع من أولاده ولو لم يكن فقيرًا، إن حضرها بمحبة في الذكر وأهله، ولو لم يعرف خاصيتها، بل يحضر النبي ﷺ لكل من قرأها في غير الوظيفة حتى يختم، ولو سار عمره ما فارقه ﷺ صباحًا أو فقيرًا أو تلميذًا، وهذا أغرب من كل غريب تفضل به الحق سبحانه على أهل هذه الطريقة لا غير" (١) .
ولئن كان محمد السيد التجاني، قد كذب في أن النبي ﷺ والخلفاء الأربعة وتلك الصفوف من الملائكة يحضرون، فإنه قد صدق حين قال عن كل ما ذكره سابقًا: "وهذا أغرب من كل غريب"، نعم إنه في منتهى الغرابة، فأي عقل سليم يصدق مثل ذلك الهراء السمج، والكذب على الله، وعلى نبيه، وعلى خيار الصحابة.
ولقد ذكرني كلامه بموقف مر علي حيث وقفت أمام بائع في حانوته- دكانه - وقد كتب عليها لوحة كبيرة هذا عنوانها "من يصدق؟! خصم خمسين في المائة! " فقلت له: نعم، لا أحد يصدق - وأنا أولهم - أنك تخصم خمسين في المائة فضحك وقال: "الناس لا يفهمون غير ما فهمته".
أمثلة مختصرة من مزاعم التجاني يذكرها الفوتي، وفيها من المبالغات تزكية النفس وإطرائها ما لا يليق بمخلوق:
منها قوله:
١- قد أخبرني سيد الوجود ﷺ بأني أنا القطب المكتوم، منه إلى مشافهة

(١) الهداية الربانية في فقه الطريقة التجانية ص ٢١.

3 / 942