863

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

لعلموا أن الرسول ﷺ وهو أفضل البشر لم يقل ذلك وأنه كان يراه المؤمن والكافر في كل أيامه ويبقى المؤمن مؤمنًا والكافر كافرًا إلى أن يؤمن، ولم يقل ﷺ بما قاله التجاني المذكور.
ومن خرافات التجاني زعمه أنه يرى الرسول ﷺ في كل وقت يشاء، وأن الرسول ﷺ يجالسهم ويحضر سمرهم ولهوهم، ويلقي عليهم أذكارهم وأدعيتهم الشركية والخرافية حسب ما يفترون.
ولقد صرف التجانيون الناس عن الهدى والطريق الصحيح، وملئوا أذهانهم بشركيات وخرافات لا تمت إلى الدين الإسلامي بأي علاقة، وجنوا على عقائد المسلمين بما ألقوه في قلوبهم من الرجوع إلى الوثنية والخرافات الجاهلية والتعلق بغير الله تعالى، وصرف أنظارهم عن واقعهم المتردي من حيث لا يشعر هؤلاء الأتباع.
ولقد انتشرت هذه الطريقة الضالة في شمال ووسط وغرب أفريقيا، وضمت تحت لوائها ملايين كثيرة من أبناء المسلمين، الذين أصبحوا لاهم لأحدهم إلا أن يأخذ بطريقة شيخه، ليضمن دخول الجنة بغض النظر عن العمل وصحبته.
ثم جاء من بني على هذا الواقع الفاسد وزعم أنه صاحب الفيض التجاني الذي بشر به التجاني، وأن أتباعه هو الآخر يدخلون الجنة جميعًا بغير حساب ولا عقاب، ولو كانوا على أي ملة قبل ذلك، ومن هؤلاء الذين ادعوا هذا الفيض المزعوم الحاج إبراهيم السنغالي، والذى كان له شأن عظيم وحركة قوية، وبسط دعوته تلك في أصقاع واسعة من القارة الأفريقية.
وإلى جانب الطريقة التجانية طرق كثيرة - كما ذكرنا من قبل - يحتاج بيانها إلى عدة صفحات، وهى في جملتها لا تخرج عن هوس وتخبطات التجانية.
وقد استحسنت هنا ذكر بعض الأمثلة من كتب الصوفية التجانية، تمثل

3 / 900