850

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

إلا روح فعرضها علي كلاب هذا الباب لم ينظر كلب إليها".
وعن الأستاذ أبي سهل الصعلوكي أنه قال:
" التصوف الإعراض عن الاعتراض".
قال القشيري:
"ويقال: الصوفي المصطلم عنه (١)، بما لاح له من الحق" (٢) .
وهناك أقوال أخري ذكرها القشيري كلها تدور حول مدح التصوف وبيان تعلقات الصوفية ومفاهيمهم حول المولي جل وعلا، وحول هذا الكون وواجبات الصوفي واهتماماته الدنيوية والأخروية، صيغت بزخرف من القول وإيغال في الخيال في بعضها، وحكم جيدة في البعض الآخر.
وأما السهروردي فقد أورد بابًا خاصًا في كتابه عوارف المعارف قال فيه:
"الباب الخامس في ماهية التصوف"،
وقد أكد في هذا الباب علي أن أساس التصوف هو الفقر، حيث قال: "فالفقر كائن في ماهية التصوف وهو أساسه وبه قوامه"، ونقل أقوالًا كثيرة عن صفة هذا الفقر الصوفي، منها: ما قاله الشبلي حين سئل عن حقيقة الفقر فقال: "ألا يستغني بشيء دون الحق".
ونقل عن مظفر القرميسني أنه قال: "الفقير الذي لا يكون له إلي الله حاجة" (٣)؟

(١) أي المستغرق عن نفسه.
(٢) الرسالة القشيرية ص ٢/٥٥-٥٧.
(٣) أي لانشغاله بطاعة الله عن طلبه له حسب التفسير الصوفي.

3 / 887