778

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

تنقص القاديانيين بالأنبياء وبأصحاب محمد ﷺ.
ومن الغريب حقًا أن القاديانيين حينما يزعمون أو يزعم الغلام لنفسه أن له هذا الفضل الذي لا حد له يأبى الله إلا أن يظهره على حقيقته، فإذا به يوصف بأنه كان سكيرًا عربيدًا يحب الأفيون حبًا شديدًا حتى جعله في شريعته نصف الطب، يقول عنه ابنه محمود أحمد: «إن الأفيون يستعمل في الأدوية كثيرًا حتى كان أبي يقول: إن الأفيون نصف الطب»، ثم يقول محمود عن تحليله: «ولذا استعماله للتداوي يجوز، ولا بأس به» .
ويذكر كذلك أن والده صنع من الأفيون دواءً إلهيًا بإلهام منه ﷿، فقال بعد كلامه السابق: «وأنه (١) صنع دواء باسم ترياق إلهي بهدى الله وأعينه، وكان الجزء الأكبر في هذا الدواء الأفيون، وكان يعطي هذا الدواء لخليفته الأول نور الدين، كما كان يستعمله هو أيضًا حينًا بعد حين لمختلف الأمراض» (٢) .
وكان الغلام يشتري خمرًا خاصًا يأتي من بريطانيا يسمى وائن؛ هو أقوى المسكرات (٣) . فكيف ساغ لهذا الحشَّاش-كما سماه إحسان إلهي ﵀ أن يفضل نفسه على آدم والأنبياء والمرسلين وجميع أمة محمد ﷺ!؟
وقد تبع هذا التفضيل دعوى المعجزات التي فاقت معجزات الأنبياء؛ لأن

(١) أي والده.
(٢) مقال محمود أحمد في جريدة الفضل ١٩ يوليو سنة ١٩٢٩ م.
(٣) مكتوب الإمام باسم الغلام ص ٥ للطبيب محمد حسين القادياني. والمصادر عن القادياني والقاديانية ترجمة الندوي.

2 / 810