765

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الكون، وقد قال في بيانه لكثرتها وفي بيان أنها كلها إلهام: «وأنها أنباء كثيرة منها ذكرنا ومنها لم نذكر، وكفى هذا القدر للأتقياء» (١) .
وفيما يلي نذكر بعض تلك الإلهامات التي جاء بها للتدليل على نبوته ومنها:
١. قصة غرامية حصلت له- لا يهمنا منها إلا جانب واحد، ومفاد هذه القصة أن الغلام أحب امرأة تسمى محمدي بيكم بنت الميرزا أحمد بك، وهو ابن خاله. خطبها الغلام بعد أن زعم أن الله أوحى إليها أنها ستكون زوجة له، وأن الله وعده بذلك، والله لا يخلف الوعد، وتحدى على ذلك كل من أراد أن يحول بينه وبين الزواج بها، وجاء بإلهامات وأخبار طويلة، وأن الذي يتزوجها غيره لا بد وأن يموت في خلال سنتين.
وخاب أمله ورفض والدها أن يزوجها منه رغم ما بذل في تحقيق ذلك، ورغم هذه الصولات والجولات فقد وقع المحذور وتزوجت هذه المرأة من غيره، وأنجبت له أولادًا وعاش زوجها عيشة هنيئة سنين عديدة، ومات الغلام وهو يتحدى من يشككه في إخبار الله له، وصدق عليه قوله حين قال متحديًا:
«إن لم يتحقق هذا النبأ فأكون أخبث الخبثاء أيها الحمقى» (٢)، يخاطب مخالفيه. بل وأكد أن هذا الخبر هو معيار لصدقه من كذبه (٣)، فقد مات ولم يتزوجها لا هو ولا أحد من أقربائه.
٢. وتنبأ كذلك بأمور كثيرة خاب أمله فيها كلها، فقد جرؤ على ادعاء أمر خطير جدًا يظهر فيه كذب الكاذب بعد فترة بسيطة مهما كان، وذلك هو ادعاؤه علم الغيب ومعرفة وفيات الناس الذين يغضب عليهم حيث قال: إن

(١) ضميمة الوحي ص٥.
(٢) ضميمة إنجام آثم للغلام ص٥٤. القاديانية لإحسان.
(٣) المصدر السابق ص٢٢٣، انظر: القاديانية لإحسان إلهي ١٧١ - ١٧٢.

2 / 797