739

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ذلك تدل على أن النبوة غير منقطعة (١) .
وبعد هذا الكذب على الله في معنى الآية يضيف كذبًا آخر على النبي ﷺ في إثبات عدم انقطاع النبوة بعده ﷺ؛ حيث أثبت أن المسيح نبي، قال: «وعلاوة على شواهد القرآن الحكيم يتبين من أحاديث الرسول ﷺ أيضًا أن باب النبوة ليس بمسدود على الإطلاق، لأنه ﷺ وصف المسيح الموعود بصفة النبي مرارًا، ولو لم يمكن وجود النبوة مطلقًا لما وصفه النبي ﷺ بصفة النبي» (٢) .
وغريب جدًا هذا الفهم القاصر لخليفة القادياني في زعامة القاديانيين؛ أن يستدل بإثبات النبوة لعيسى على استمرار تجدد الأنبياء، وأن يستدل من أمر الله لبني آدم- بعد إهباطه لأبيهم إلى الأرض- بالإيمان بالأنبياء الذين سَيُرْسِلُهُمْ، على استمرار النبوة بعد محمد ﷺ، هذا فَهْمٌ يدعو إلى العجب حقًا، وهذه حجة من لا حجة له، وكم تناقض القاديانيون هنا! فمرة يزعمون أن الغلام نبي مشرع، ومرة يزعمون أنه نبي تابع للنبي محمد ﷺ، مع أن هذا التفريق لا دليل عليه، فإن الله تعالى لم يخبرنا بأن فيه «فرقًا» بين النبي المشرع والآخر غير المشرع، بل أمر بالإيمان بجميع الأنبياء بدون تفريقهم بينهم، وحتى ما يقوله بعض العلماء من أن النبي هو الشخص الذي يسير على الشرع السابق للرسول قبله ويجدده، لا ينطبق على الغلام؛ لأنه جاء بتشريعات كثيرة تخالف الشريعة الإسلامية تمام المخالفة ومستقلة تمام الاستقلال (٣) .
وكل تلك التأويلات- التي لفقها القادياني وأتباعه بعدم انقطاع النبوة- لا

(١) دعوة الأمير - معتقدات الجماعة الإسلامية ص ٤٠.
(٢) دعوة الأمير - معتقدات الجماعة الإسلامية ص ٤٠.
(٣) انظر: كتاب لماذا تركت القاديانية؟ محمد اختر ص٢٠ ترجمة محمد كليم الدين.

2 / 771