734

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

المباشرة عن غير توسط الرسول ﷺ رفضًا باتًا؛ ولذلك نرفض ظهور المسيح الناصري بعينه، لكننا لا ننكر النبوة التي تضاعف كرامة النبي ﷺ وتزيدها سموًا وعلوًا» (١) . وقد أخذ بشير هذا المفهوم عن والده، حيث قال الغلام في ضميمة الوحي: «وإن قال قائل: كيف يكون نبي من هذه الأمة وقد ختم الله على النبوة؟» وهذا سؤال مهم جدًا، ولكن كيف كان جواب الغلام عنه؟ لقد أجاب بما لا مقنع فيه لأحد، وحاد عن الحق وألحد فيه، فقال: «فالجواب أنه ﷿ ما سمى هذا الرجل نبيًا إلا لإثبات كمال نبوة سيدنا خير البرية، فإن ثبوت كمال النبي لا يتحقق إلا بثبوت كمال الأمة (٢)، ومن دون ذاك ادعاء محض لا دليل عليه عند أهل الفطنة، ولا معنى لختم النبوة على فرد من غير أن تختتم كمالات النبوة على ذلك الفرد، ومن الكمالات العظمى كمال النبي في الإفاضة وهو لا يثبت من غير نموذج يوجد في الأمة» (٣) .
والمغالطة في هذا الكلام:
- أن النبوة لا تأتي من فيض أحد؛ بل هي تَفَضُّلٌ من الله تعالى على من يشاء من خلقه.
- لماذا لا يكون النموذج الذي يدعيه الغلام عامًا؛ بحيث يحق لكل شخص أن يتصف به، فكيف احتكره القادياني بدون أن يذكر أي مبرر له.
٢. أن معنى القول بختم النبوة بمحمد ﷺ: «أنه قد تمت عليه كمالات النبوة وأنه لا يأتي بعده رسول ذو شريعة جديدة، ولا نبي من غير أمته» (٤)؛

(١) دعوة الأمير - معتقدات الجماعة الأحمدية الإسلامية ص٣٢. مترجم.
(٢) يريد بهذا المفهوم مشابهة قول الباطنية: أن الناطق لا يكمل إلا بوجود السوس والصامت.
(٣) ضميمة الوحي حاشية ص١٨.
(٤) عين المعرفة ص٩ للغلام، ما هي القاديانية.

2 / 766