722

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

جدًا خصوصًا وأن هذه الأوصاف إنما ينقلها علماء المسلمين من كتب القاديانية وعن القادياني، ومن مصادره أنه كان كثير الأمراض (١) .
وقد ذكر هو عن نفسه وذكر عنه العلماء من المسلمين ومن كتَّاب القاديانيين من الأمراض ما لو جمعت على حجر لفلقته، فقد ذكر المودودي جملة من أمراض الغلام من مصادر القاديانيين أن الغلام كان فيه من الأمراض: -الهستيريا-القطرب-الماليخوليا-السل-أمراض الصدر-دوار الرأس-سلس البول-الأرق-التشنج القلبي-الذيابيطس-أي السكر-يبول في الليلة الواحدة أكثر من مائة مرة-الضعف العصبي-سوء الذاكرة ... إلخ ذلك.
وفيما أتصور أن هذه المبالغات في ذكر أمراض الغلام المتنبي -من قبل القاديانيين- إنما يراد من ورائها مكسب هام لإثبات النبوة؛ لأن أقل هذه الأمراض تمنع الشخص أن يملأ الخزائن بمؤلفاته، ولا تسمح له بالتفكير السليم فتكون النتيجة أن كل ما قاله الغلام وكتبه إنما كان إلهامًا جاهزًا من الله لا دور للغلام فيه إلا مجرد التبليغ، خصوصًا إذا عرفنا أن الغلام وأسرته كانوا يحبون أن تشيع هذه الأمراض عنه، وقد ذكر الشيخ إحسان إلهي ﵀ أمراضًا أخرى كثيرة للغلام من مصادر القاديانيين (٢)، فأي جسم يحتمل ذلك!؟
وقد وصف الغلام بالبذاءة وسوء الأخلاق وطول اللسان هجاءًا مقذعًا للمخالفين والعلماء المعاصرين وعباد الله الصالحين، وكان مصداق صفة المنافقين التي جاءت في الأحاديث الصحاح: «وإذا خاصم فجر»، وكان يكثر من

(١) انظر: كتاب القاديانية والمصادر التي أخذ عنها ص١٦ - ١٩.
(٢) القاديانية لإحسان إلهي، انظر ص١٣٠ - ١٣٤.

2 / 754