660

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وكذلك من الخطوط أن الله يبين لكم ما ينفعكم ويغنيكم عن دونكم أنه لهو الفضال العليم الخبير» (١)، وهو يقصد بمن دون الهائية العرب وغيرهم حسب ما عرف عن أهل فارس وتعاليهم على البشر في الزمن القديم.
ويقول ابنه عباس أفندي: إن تنوع اللغات من أهم أسباب الاختلاف بين الأمم في أوروبا (٢) .
وبعد هذه الدعوة العامة لتغيير اللغات والخطوط أيضًا وبالخصوص العربية - يفصح المازندراني بعد ذلك عن اللغة التي يقترحها؛ فإذا بها لغته لا سواها اللغة الفارسية التي قال فيها: «يا قلمي الأعلى بدّل اللغة الفصحى باللغة النوراء (٣)؛ أي اللغة الفارسية التي قال عنها أبو الريحان البيروني: لا تصلح إلا للأخبار الكسروية والأسمار الليلية» (٤) .
على أن الفكرة من أساسها يصح وصفها بأنها مجرد خيال ساذج، ويصح كذلك وصفها بأنها فكرة تنبئ عن خبث ونية شريرة، وهي فكرة كذلك مخالفة للفطرة والواقع، ولم يسبق المازندراني أحد من الناس لا الأنبياء ولا غيرهم في مطالبة البشر بالرجوع إلى لغة واحدة هي الفارسية ولا غير الفارسية.
فإن الله أرسل أنبياءه كل نبي بلغة قومه، يدعونهم إلى توحيد الله والخروج عن ما يغضبه ﷿، والرغبة في هدايتهم إلى الخير والصلاح

(١) الأقدس ضمن خفايا البهائية ص١٨٥.
(٢) خطابات عبد البهاء عباس عن بهاء الله والعصر الجديد ص١٦٤ نقلًا عن البهائية نقد وتحليل ص ١٢٠.
(٣) مجموع ألواح المازندراني ص ١١٣، البهائية نقد وتحليل ص ١٢٣.
(٤) انظر: البهائية لمحب الدين الخطيب ص٢٩، وقد عزاه إلى مقاله القرآن معجزة بين معجزتين بمجلة الفتح العدد ٨١١ ص ٨.

2 / 690