655

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

٢- وحدة الأوطان:
أما دعوتهم هذه إلى وحدة الاوطان فمعناها أن العالم يجب أن ينتمي كله إلى وطن واحد، وأن ينتمي إلى جزء من الأرض متعصب رديء صاحب خرافة ووهم، لأن الشريعة البهائية قد طلبت أن تكون الأرض وطنًا واحدًا لجميع العالم، ويجب أن تنمحي الحدود بين البلدان ودون النظر إلى أي اعتبار، وأن يتعايش الناس فيها دون النظر إلى أي اعتبار سياسي أو اجتماعي.
فيجب على كل شخص أن يحب الأرض كلها ولا يفضل وطنًا على آخر؛ فالعالم وطن واحد لكي يلتقي الناس على الحب والولاء المشترك، ولكن لمن سيكون هذا الولاء المشترك؟ إنه بدون أي تفكير سيكون للبهاء وأتباعه، ومن هنا أخذوا يقررون القول بوحدة الأوطان ويذمون كل من يحاول أن يذكر مفهومًا غير هذا.
١. قال أسلمنت: «ومن التعصيبات الرديئة التي تلحق بالتعصب الجنسي، التعصب السياسي أو الوطني، فقد حان الوقت لأن تندمج الوطنية الضعيفة ضمن الوطنية العمومية الكبرى التي يكون فيها الوطن عبارة عن العالم بأجمعه، فيقول بهاء الله: قد قيل في السابق: «حب الوطن من الإيمان» (١)، وأما في هذا اليوم فلسان العظمة ينطق ويقول: «ليس الفخر لمن يحب الوطن؛ بل لمن يحب العالم» (٢)، ويقول عباس أفندي: «ومنذ الابتداء لم تكن

(١) ها الحديث موضوع انظر: أسنى المطالب ص١٢٦، وانظر تعليق رقم ٥٥١ ذكر المراجع التي حكمت عليه أيضًا بالوضع.
(٢) بهاء الله والعصر الجديد ص ١٦١، نقلًا عن البهائية نقد وتحليل ص ١١٤.

2 / 685