653

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

النفاق البغيض هو البداية إلى تحقيق وحدة الأديان فكانت النتيجة عكس ما أراد.
فإن الناس حين كانوا يشاهدون عبد البهاء في كل مكان مع المسلمين ومع النصارى ومع اليهود ومع الهندوس ومع كل صاحب ملة عرفوا تمامًا أن المقصود من وراء ذلك إنما هو الزعامة العالمية وهدم كل الأديان، وأن تلك التحولات إنما هي النفاق بعينه، بل والتخبط والاضطراب الفكري.
لأن الجمع بين المتناقضات ليس من فعل الإنسان السوي الذي يحترم مبدأه ونفسه فضلًا عن من يريد قلب الأمور وإصلاح المجتمع وتوحيد أفراده على حسب ما ترى من ضرورة ذلك إذا كان فعلًا مقتنعًا بمبدئه وصلاحيته للأمة.
لقد اهتم البهائيون والبابيون أيضًا بمحاربة الإسلام والمسلمين اهتمامًا شديدًا، وسبوا تعاليم الإسلام بأشد السباب، ومن ذلك ما جاء في الإيقان للمازندراني تسمية المسلمين بالهمج الرعاع حيث قال: «انقضى ألف سنة ومائتان وثمان من السنين من ظهور نقطة الفرقان -أي الرسول ﷺ، وجميع هؤلاء الهمج الرعاع يتلون الفرقان في كل صباح، وما فازوا للآن بحرف من المقصود» (١) .
ويقول أيضًا في كتاب له يسمى مجموعة الألواح محذرًا البهائيين عن الاجتماع بالمسلمين:
«إياك أن تجتمع مع أعداء الله في مقعد، ولا تسمع منه شيئًا ولو يتلى عليك من آيات الله العزيز الكريم؛ لأن الشيطان قد ضل أكثر العباد بما وافقهم في ذكر بارئهم بأحلى ما عندهم، كما تجدون ذلك في ملأ المسلمين بحيث يذكرون الله بقلوبهم وألسنتهم ولا يعملون كل ما أمروا به، وبذلك ضلوا

(١) الإيقان ص ١١٢، نقلًا عن البهائية نقد وتحليل ص ٩٦، ويجب التنبيه على أن الإيقان فيه نزاغ لمن هو؟ هل هو للمازندراني حسين كما يدعي؟ أم هو لأخيه صبح الأزل كما يدعي أيضًا؛ لأن كل واحد يدعيه لنفسه.

2 / 683