643

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وقال الجلبائيجاني: «وصعد الرب إلى مقر عزه الأقدس الأعلى، وغابت حقيقته المقدسة في هويته الخفية القصوى، وكانت هذه الحادثة في ثاني شهر ذي القعدة سنة ١٣٠٩هـ، وسادس عشر من شهر مايو سنة ١٨٩٢م» (١) .
قال عبد الرحمن الوكيل في بيان معنى كلام الجلبائيجاني:
«يشير إلى أن روح الله التي زعم أنها كانت حالة في البهاء عادت إلى حالة التجرد من الجسمية» (٢) .
وقال عن هلاكه بجرثومة الحمى:
«ولم يستطع رب البهائية الأكبر -وحوله كل تلك القوى- أن يصمد في حومة ذلك الصراع الرهيب الذي دار بينه وبين خلق دقيق ضعيف، كانت تزعم البهائية أنه من صنع ربها الملعون فانهار فاغر الفم من الرعب ...» إلى أن يقول عن دفن جثته الخبيثة:
«ثم زجوا بها في ظلمات القبر لخلق آخر يفترسها السوس الشره والدود المنهوم، حتى هذه العظة التي ترغم العقل والحس على السجود لم تجد طريقًا إلى قلوب البهائية لأنها غلف، فظلوا ينتظرون ربهم على باب قبره، وظلوا ينتظرون أن يطعمهم والدود يطعمه» (٣) .
ومما أحب التنبيه عليه أن الدكتور أحمد محمد عوف قد أخطأ في بيان هلاك المازندراني حين علل ذلك بأنه مات مقتولًا على يد أتباع أخيه صبح

(١) الحجج البهية ص ١٣، نقلًا عن المصدر السابق.
(٢) البهائية تاريخها وعقيدتها ص ١٤٤.
(٣) المصدر السابق ص ١٤٤ - ١٤٥.

2 / 673