624

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ويروى عنه أنه طلب من يقتله في السجن في تلك الليلة حتى لا يرى المهانة والذل ثم القتل في صبيحة هذه الليلة، وقال لأصحابه: لو فعل أحد من الأحباء هذا لكان ما فعله عين الصواب (١) .
ولما استعد لذلك الملا محمد علي الزوزني ارتعد الشيرازي وتراجع حينما رأى سيفه مسلولًا وبدأ هو وأصحابه في النحيب والبكاء، وفي الصباح اقتيد هو والزوزني وكان يومًا مشهودًا فقد احتشد الناس رجالًا ونساءً وأطفالًا من كل مكان ليروا تنفيذ حكم الإعدام.
ثم جيء بمجموعة من الجنود وصوبوا بنادقهم إليه فوقع أشلاء ممزقة فيه أكثر من بضعة وعشرين رصاصة لم تخطئ منها واحدة.
ولقد كان لهذه الحادثة ألم شديد في نفس قنصل الروس الذي حاول بكل جهده أن ينقذه ليتم به تنفيذ مآرب الحاقدين على الإسلام، ولقد سر المسلمون بقتله ونهاية فتنته، ثم امتد القتل بعد ذلك إلى جميع زعماء البابية مثل قرة العين والكاشاني وغيرهم (٢) .
وكان قد استمر في ضلالته متدرجًا من كونه الباب للمهدي إلى أنه هو المهدي إلى النبوة وأخيرًا إلى الألوهية، وكان أتباعه ينادونه بالرب وبالإله (٣)، وقد أذله الله في أماكن كثيرة أمام الناس بعد مناظراته ويضرب ضربًا مهينًا ثم

(١) البهائية لعبد الرحمن الوكيل، ص٧٣.
(٢) انظر: البهائية للوكيل ص١٠٧ نهاية الباب، وانظر: البابية عرض ونقد ص ٩٢ قتل الشيرازي، وانظر: دراسات عن البهائية والبابية ص ١٩ الحكم على الباب بالإعدام.
(٣) وانظر: البابية عرض ونقد ص ١٨٢، فقد نقل نصوصًا كثيرة في هذا تحت عنوان دعواه الألوهية والربوبية.

2 / 654