617

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

صار هذا القائل ومن معه خيرًا منهم؛ لأن الذين أخبر عنهم لم يجدوا عدوًا يحاربونه فاشتغلوا بحرب بعضهم بعضًا، وهؤلاء تركوا العدو يتأهب ويعد العدة واشتغلوا عنه بالقتال والعداوة فيما بينهم.
وما أن انتهت أيام الإحسائي الذي ألهب مشاعر أتباعه من الشيعة بقرب مجيء المهدي وجعله في أذهانهم قاب قوسين أو أدنى، ما إن انتهت أيامه حتى تولى بعده أعظم تلاميذه وهو الرشتي الذي أسس بعد ذلك جماعة ينتسبون إلى اسمه وهم الرشتية، واسمه كاظم الرشتي ولد سنة ١٢٠٥هـ في بلدة «رشت في إيران» (١) .
وقد سار على نفس طريقة أستاذه الإحسائي وزاد عليه أقوالًا كفرية أخرى، كانت هي النواة الأولى لظهور البابية بفعل تأثير الرشتي في تلميذه علي محمد الشيرازي، الذي تزعم الدعوة البابية الهدامة التي ظهرت في إيران البلد المضياف لكثير من الدعوات المناوئة للإسلام (٢)
وقد قال بالتناسخ حيث ادعى أنه حل فيه روح الباب كما حل في الإحسائي، ولكنه عاف فكرة الأبواب هذه وقفز إلى التبشير بظهور المهدي نفسه، وقد روج الرشتي أفكار شيخه الإحسائي وأدخل الكثيرين في مذهبه ومذهب الإحسائي، وصارت الشيخية فرقة مستقلة (٣) في كثير من الأفكار، ويحترم البابيون والبهائيون الإحسائي والرشتي احترامًا عظيمًا ويسمونهما -كما يقول محسن- بالنورين (٤) .

(١) حقيقة البهائية ص٣٥.
(٢) البابية عرض ونقد ص ٤٥.
(٣) الشيعة والتشيع ٣١٣.
(٤) حقيقة البابية والبهائية ص٣٥.

2 / 647