595

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الإنسية» (١) .
وقد علل حمزة لسبب تسمية الحاكم بالإمام أو الخليفة بقوله:
«ولو كان في العالمين شيء أفضل من الإمامة لكان المولى جل ذكره في ظاهر الأمر تسمى به. فلما لم يظهر في الناسوت إلا باسم الإمامة علمنا أنه أجل أسماء المولى جلت قدرته» (٢) .
ومن عقائد الدروز أن الحاكم يتشكل في كل عصر ودور بصور أناس من أجل مصلحة الناس ومراعاة لحالهم، وليس المشاهير في تلك العصور أناس غير الحاكم؛ بل هم الحاكم تصور بصور واتخذ له تلك الأسماء الإنسية ليتعرف خلقه إليه تفضلًا ورحمة منه على عباده (٣) .
ولقد ذكر الدكتور محمد كامل حسين كثيرًا من أقوالهم في إثباتهم ألوهية الحاكم من كتبهم -مطبوعة ومخطوطة- رغم تحرزهم على إخفائها عن أعين الناس، ومن تلك النصوص:
١- جاء في رسالة البلاغ والنهاية في التوحيد: «ومولانا سبحانه معل علة العلل جل ذكره وعز اسمه ولا معبود سواه، ليس له شبه في الجسمانيين، ولا ضد في الجرمانيين، ولا كفء في الروحانيين، ولا نظير في النفسانيين، ولا مقام له في النورانيين» (٤) .

(١) طائفة الدروز ص ١٠٥.
(٢) رسالة الصبحة لحمزة، عن عقيدة الدروز ص ١٣٣.
(٣) رسالة من دون قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمن لحمزة بن علي، عقيدة الدروز ص ١٣٣.
(٤) طائفة الدروز ص ١٠٢.

2 / 622