575

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الأسرار في يد كافر فيقطع إربًا إربًا» (١) .
على أنه لا مانع مع الحفاظ على هذا التكتم أن يتظاهر الدرزي -كما أوصاه علماؤه- بإنكار هذه المبادئ أمام الآخرين إذا لم تكن له قوة أمامهم مستعملا في ذلك ما بوسعه من النفاق والكذب والخداع، وأن يظهر لكل أهل مذهب الرضى عن مذهبهم والسلوك في سبيلهم على طريقة الباطنية.
وقد ذهب الغلو بمحمد كامل حسين أن يقول: «وللدروز قضاة منهم يحكمون دائمًا حسب الشريعة والتقاليد الإسلامية، إلا أنهم في بعض المسائل الخاصة يحكمون حسب التقاليد الدرزية» (٢) .
ثم مثَّل بعدة أمثلة هي ضد الإسلام، ومما ينبغي التنبيه له أن الدروز لا يزالون على اعتقاد تأليه الحاكم إلى وقتنا الحاضر يقرونه في مجالسهم الخاصة وخلواتهم، ولكنهم قد يتظاهرون أمام الناس بعدم تأليه الحاكم وهم يعلمون أنهم لو تركوا هذه الفكرة لأصبحوا بلا دين.
وقد كشف هذا الستار أحد علماء الدروز وهو عبد الله النجار الذي قتلوه بعد ذلك في أحداث لبنان فهو يقول: «وإني لأذكر عتاب كبير الأشياخ الثقات؛ لأني ذكرت في أحد الكتب المطبوعة أن أم الحاكم كانت صقلية؛ إذ قال لي: إن الحاكم لا أم له مرددًا ما جاء في الرسالة ٢٦: حاشا مولانا جل ذكره من الابن والعم والخال «لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد»» (٣) .
فهذه شهادة شاهد من أهلها، والباطل لا بد وأن يكشفه الله مهما حاول

(١) عقيدة الدروز ص ١٧٥.
(٢) طائفة الدروز ص ٢٩.
(٣) مذهب الدروز والتوحيد ص ١٠٥، ١٠٦، عن الحركات الباطنية ص ٢٣٧.

2 / 602