الفصل العاشر
موقف النصيرية من الصحابة
النصيرية شأنهم شأن غيرهم من أعداء الإسلام في عدائهم للإسلام وزعمائه، فلقد بالغ هؤلاء في بغض الصحابة رضوان الله عليهم، بل واعتقدوا أن من الصحابة من لم يكن مؤمنًا حقيقة، بل كان يتظاهر بالإسلام ويبطن النفاق خشية من سطوة علي، ومن هؤلاء بافترائهم أبو سفيان وابنه معاوية ﵄.
وقد خصوا الصحابي الجليل وخليفة رسول الله ﷺ والذي يليه عمر الفاروق ﵄ بالبغض الشديد، فلم يجيزوا حتى مجرد التسمية بأبي بكر وعمر، بل بلغ بهم السفه والحقد عليهما أن عمدوا إلى الحيوانات البريئة وتفننوا في تعذيبها؛ لأن روح أبا بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة ﵃ حلت فيهم عن طريق التناسخ.
ومن هنا فهم يأخذون بغلًا أو حمارًا ليذيقوه سوء العذاب، لأنه تقمص روح أبي بكر أو عمر، كما أنهم يأخذون غنمة ويعذبونها كذلك تنكيلًا بأم المؤمنين عائشة وتنفيسًا عن أحقادهم المجوسية، إلا أن المشكل هو كيف يقع اختيارهم على إحدى هذه البهائم بعينها للتنكيل بها.
ولهم عليهم غضب الله أفعال وأقوال في ذم الصحابة وخصوصًا ما قالوه عن عمر ﵁ الذي يرمزون إلى اسمه بـ «أدلم» يتنزه من له أدنى