للشريعة، فنادى بالتأويل واهتم بالباطن» (١) .
إلى أن يقول حاكيًا عن أحد دعاتهم في ضمن فضائل محمد بن إسماعيل: «وعطلت بقيامه ظاهر شريعة محمد ﷺ) (٢) .
ووصف مصطفى غالب محمد بن إسماعيل بأنه القيامة الكبرى (٣)، لاكتمال الدور به، والابتداء من جديد.
ويقول النوبختي وهو من أعرف الناس بهم:
«وزعموا أن النبي ﷺ انقطعت عنه الرسالة في حياته في اليوم الذي أمر فيه بنصب علي بن أبي طالب ﵇ للناس بغدير خم، فصارت الرسالة في ذلك اليوم في علي بن أبي طالب، واعتلوا في ذلك بقول النبي ﷺ: «من كنت مولاه، فعليّ مولاه»، وأن هذا القول منه خروج من الرسالة والنبوة، وتسليم منه في ذلك لعلي بن أبي طالب بأمر الله ﷿، وأن النبي ﷺ بعد ذلك كان مأمونًا لعلي محجوجًا به ...» إلى أن يقول:
«وزعموا أن محمد بن إسماعيل حيّ لم يمت، وأنه في بلاد الروم، وأنه القائم المهدي، معنى القائم عندهم أنه يبعث برسالة وشريعة جديدة ينسخ بها شريعة محمد ﷺ ...» إلى أن يقول:
«واعتلوا في نسخ شريعة محمد ﷺ وتبديلها بأخبار رووها عن أبي عبد الله جعفر بن محمد أنه قال: «لو قام قائمنا علمتم القرآن جديدًا» .
وأنه قال: «إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء»
(١) أعلام الإسماعيلية ص ٤٥٠.
(٢) المصدر السابق ص ٤٥٣.
(٣) المصدر السابق ص ٤٥٢.