483

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ومن وجدوه فيلسوفًا فهو منهم وقد وصل الحبيب إلى المحبوب لاتفاق هؤلاء مع الفلاسفة في دعوى أن النصوص لها ظاهر وباطن، وإنكار الشرائع، وقالوا بسائر أقوال الفلاسفة مع قدم العالم، وإبطال المعاد والمعجزات وغيرها من أقوال الفلاسفة.
ومن وجدوه ثنويًا فقد ظفروا ببغيتهم فيدخلون عليه بإبطال التوحيد والقول بالسابق والتالي.
وهكذا فإن مذهبهم هو مذهب المدعوين، مهما كان هذا المذهب، يتلونون تلون الماء بالإناء الذي فيه والنتيجة من كل ذلك هو استجلاب المدعو ثم إخراجه من دينه إلى دين الباطنية.
ولهم حيل وطرق للوصول إلى قلوب الناس والتدرج بهم في الكفر شيئًا فشيئًا. وقد ذكرها الغزالي قائلا: «ففي الاطلاع على هذه الحيل فوائد جمة لجماهير الأئمة» (١) .
وسبب استتارهم وراء هذه الحيل هو الخوف من إظهار كفرهم بطريقة مكشوفة، وترتيب حيلهم هذه كما يلي:
الزرق والتفرس، ثم التأنيس، ثم التشكيك، ثم التعليق، ثم الربط، ثم التدليس، ثم التأسيس، ثم الخلع، ثم المسخ أو السلخ.
وفيما يلي تعريف موجز بهذه الحيل:
الحيلة الأولى:
وهي حيلة الزرق والتفرس، ومعناها: أن يكون الداعي ذكيًا فطنًا صاحب فراسة، يميز بين من يطمع في استدراجه لقبول دعوته، ومن لا يطمع في ذلك

(١) فضائح الباطنية ص ٢١.

2 / 504