473

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

فملك مدينة سجلماسة (١)، ثم ابتنى مدينة سماها المهدية، وانتزع الملك من يد أبي نصر زيادة الله آخر ملوك بني الأغلب على أفريقية، وقد اختلف في نسبه:
١) فمرة قيل: هو عبيد الله بين الحسن بن محمد، وينتهي نسبه إلى علي بن أبي طالب.
٢) ومرة قيل: إنه من نسل إسماعيل بن جعفر الصادق.
قال ابن خلكان:
«والمحققون ينكرون دعواه في النسب وينصون على أن هؤلاء المتسمين بالفاطميين أدعياء، وأنهم من أصل يهودي من سلمية بالشام، وأن والده لقب بالقداح لأنه كان كحالًا يقدح العيون، وقد هلك عبيد الله سنة ٣٢٢هـ.
وتمكن حفيده المعز من الاستيلاء على مصر واستمر ملك العبيديين بها نحو قرنين من الزمان، إلى أن قضى عليهم بطل الإسلام صلاح الدين الأيوبي في سنة ٥٦٤هـ وأزال منها كل آثار العبيديين وقطع شرورهم عن الناس، وأراح الله منهم العباد.
أماكن وجود القرامطة:
مما يجدر ذكره أن القرامطة توزعوا إلى أقسام، وأخذوا أماكن كثيرة تجمعوا فيها؛ ويمكن أن نوجز أماكن تجمعاتهم فيما يلي:
١- في اليمن:
وقد تزعم القرامطة في أول الأمر رجلان، وهما: المنصور بن الحسن بن

(١) المصدر السابق ص ١٦١.

2 / 494