444

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

بيوتهم ولعل ما فعلوه في مكة المكرمة في حج عام ١٤٠٧هـ أقوى شاهد على مدى حقدهم، ونظرتهم إلى المخالفين لهم، حينما تظاهروا في الحج ما يقارب مائة وخمسين ألفًا، وهجموا يريدون الكعبة، وتجمعوا في مظاهرات غوغائية، وكانوا يهدفون إلى تحقيق مخطط رهيب رافعين شعاراتهم وصور زعيمهم الخميني، وتقدموا رجالًا ونساءً يريدون الحرم، لولا أن الله تعالى وبفضله ثم يقظة الحكومة السعودية لنجح مخطط أولئك.
وحيل بينهم وبين دخول الحرم، واشتبكوا مع المسلمين من المواطنين والجنود وبقية الحجاج من المسلمين في قتال ضار، أريقت فيه دماء المسلمين الأبرياء، وراح زعماؤهم يلقون التهديدات بشتى الأساليب للكرة مرة أخرى، وسيردّ الله كيدهم إلى نحورهم: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ (١) .
وقد حدث بالفعل أيضًا أن أوعزوا إلى بعض عملائهم في حج عام ١٤٠٩هـ بزرع متفجرات حول الحرم المكي الشريف في يوم ٧ ذي الحجة، وقام هؤلاء بهذه الجريمة النكراء وراح ضحيتها حجاج أبرياء جاؤوا لأداء فريضة الحج، ثم اندس أولئك العملاء في الناس، وظنوا أنهم نفذوا جريمتهم، وشفوا حقد صدورهم.
ولكن الله أطلع الحكومة السعودية بتوفيقه فنالوا جزاءهم في الدنيا بتنفيذ حكم الله في المحاربين، وقتلوا وسجن بعضهم..مع أن الحج نفسه لم يكن هدف الحجاج الإيرانيين، بل الهدف زيارة مرقد الرسول ﷺ ومراقد الأولياء كما صرحوا بهذا في منشور المظاهرة التي نظموها عام ١٤٠٦هـ جاء فيه:

(١) المائدة: ٦٤

1 / 459