422

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الثلاثة وأوليائهم فقد تأولوا النص عليه بالخلافة للأسباب التي قدمناها» (١) وزعم أن عليًا كان دائم الشكوى من قريش، ومن أبي بكر وعمر، فقال: «وكم احتج أيام خلافته متظلمًا، وبث شكواه على المنبر متألمًا» (٢) .
وأنه دائم الدعاء عليهم بقوله: «اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم، فإنهم قطعوا رحمي، وصغّروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمرًا هو لي» . ولقد نسي أن عليًا بن أبي طالب كان لا يرى الدنيا تساوي شيئًا عنده فكيف بالخلافة التي أخذوها وهو كاره لها، لولا ما كان يؤمله من استقامة الناس على الدين، والقضاء على الفتن.
ومن الأمور التي لم يتورع عنها العاملي زعمه أن الحسن بن عليّ جاء إلى أبي بكر وهو على منبر رسول الله ﷺ فقال له: انزل عن مجلس أبي، ووقع للحسين مثل ذلك مع عمر وهو على المنبر أيضًا (٣) .
وهناك افتراءات كثيرة وتشويه للحقائق وسباب لخيرة الناس بعد محمد ﷺ، لم يجد العاملي أي حرج في ذكر هذه المواقف التي لا تمت إلى الإسلام بأدنى صلة.
وله في أم المؤمنين عائشة من التعريض بها والسب والشتم -الذي لا يليق إلا به ومن يعتقد معتقده - ما لا أستطيع ذكره هنا لطوله، ولعدم صبر المؤمن على النظر فيه وقراءته.
فقد ذكر في وسط السبب والتعريض بها أن النبي ﷺ قام خطيبًا على منبره فأشار نحو مسكنها قائلًا: «ههنا الفتنة، ههنا الفتنة، ههنا الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان» (٤) .

(١) المرجعات ص ٣٠٠.
(٢) المرجعات ص ٣٣٧.
(٣) المرجعات ص ٣٤٥.
(٤) المرجعات ص ٢٨٤.

1 / 437