417

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

عثمان ﵁. وفيما يلي نذكر بعض النصوص من كتبهم تجاه الصحابة ليكون أوثق للحجة عليهم وأدعى إلى الإنصاف.
وأول ما نذكره هو تطاولهم على الصحابة وتفضيلهم لأنفسهم عليهم.
فقد أورد الطوسيّ عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم. قالوا: يا رسول الله ﷺ نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين، ونزل فينا القرآن؟ فقال: إنكم لو تحملوا ما حملوا، لم تصبروا صبرهم» (١) .
أي أن حثالة الناس الذين يبكون على المهدي، ويصيحون في كل يوم ليخرج؛ أجر الواحد منهم مثل أجر خمسين ممن قال فيهم الرسول ﷺ: «لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» .
وأما الكليني فإنه لم يتورع عن تفسير القرآن على حسب هواه في جرأته المعروفة، فقال معرِّضًا بأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ عند شرحه لقول الله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (٢): «عن زرارة، عن أبي جعفر في قوله تعالى: ﴿لتركبن طبقًا عن طبق﴾ قال: يا زرارة، أو لم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقًا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان» (٣) .
«وعن أبي عبد الله في قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ (٤) .

(١) كتاب الغيبة ص ٢٧٥.
(٢) سورة الانشقاق: ١٩.
(٣) الكافي ج١ ص ٣٤٣.
(٤) سورة النساء: ١٣٧.

1 / 432