414

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ينبئ عن مدى التشويش الذي أصاب الشيعة من جراء أكاذيب علمائهم عليهم وعلى أئمتهم المعصومين بزعمهم، وتوجيه لأنظار الشيعة عامة إلى ترقب مجيء من يعلمهم بمصحف آل البيت، مصحف فاطمة الذي يختلف تمام الاختلاف مع المصاحف الموجودة بأيدي المسلمين، وقرآنه يختلف مع القرآن الذي عرفه المسلمون من فم رسول الله ﷺ.
روى الكليني عن أبي بصير قال: «دخلت على أبي عبد الله ... إلى أن قال أبو عبد الله -جعفر الصادق- كما يزعم الكليني وأبو بصير-: وإن عندنا مصحف فاطمة ﵍، قال: قلت: وما مصحف فاطمة (ع)؟
قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد» (١) .
هذه الرواية أيضًا من أكاذيب الشيعة، وصدق من قال: «عدو عاقل خير من صديق جاهل»، إذا قلنا بأن لهم صداقة مع أهل البيت كما يزعمون.
وكان لابن حزم رحمه الله تعالى مواقف مشهورة وكثيرة مع النصارى، كان يناظرهم ويقيم عليهم الحجج الدامغة أن كتبهم محرفة وفيها نقص وزيادات وضياع لأصولها الصحيحة ولم تعد تصلح للاحتجاج بها فضلًا عن التدين بما فيها، فكان القسس يردّون عليه نفس الحجة قائلين إن القرآن كذلك فيه تحريف ونقص، وضاع كثير من أصوله باعتراف المسلمين من الشيعة، فيجيبهم ابن حزم بقوله:
«إن دعوى الشيعة ليست حجّة على القرآن ولا على المسلمين، لأن الشيعة

(١) الكافي في ج١ص١٨٦.

1 / 429