412

Mashāriq al-anwār al-wahhāja wa-maṭāliʿ al-asrār al-bahhāja fī sharḥ sunan al-imām ibn mājah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Publisher

دار المغني

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

٨ - (أبوه) عبد الله بن مسعود الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم في ٢/ ١٩. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيات المصنّف رحمه الله تعالى.
٢ - (ومنها): أن رجاله موثقون.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، والابن عن أبيه. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ) ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (مَنْ) شرطيّة (كَذَبَ عليّ) بفتح الذال المعجمة، يقال: كَذَب يَكْذِب من باب ضرب، كَذِبًا بفتح، فكسر، ويجوز التخفيف بكسر الكاف (١) مع سكون الذال.
وقال القرطبيّ رحمه الله تعالى في "المفهم": الكذب لغة هو الخبر عن الشيء على خلاف ما هو به، غير أن المحرّم شرعًا المستقبح عادةً هو العمد المقصود إلا ما استثني على ما يأتي، ويقال: كذب بمعنى أخطأ، وأصل الكذب في الماضي، ﴿ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥]، ويقال: كذب الرجل بفتح العين (٢) يكذب بكسرها كِذْبًا بكسر الكاف، وسكون الذال، وكَذِبًا بفتح الكاف، وكسر الذال، فأما كِذَّابٌ المشدّدُ، فأحد مصادر كذّب بالتشديد. انتهى كلام القرطبيّ (٣).
وقال النوويّ رحمه الله تعالى في "شرحه": وأما الكذب فهو عند المتكلّمين من أصحابنا الإخبارُ عن الشيء على خلاف ما هو، عمدًا كان أو سهوًا، هذا مذهب أهل

(١) ويجوز أيضًا فتحها مع سكون الذال.
(٢) أي بفتح عين الكلمة، وهو الذال.
(٣) "المفهم" ١/ ١٠٧.

1 / 412