363

Mashāriq al-anwār al-wahhāja wa-maṭāliʿ al-asrār al-bahhāja fī sharḥ sunan al-imām ibn mājah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Publisher

دار المغني

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

أوداج، مثلُ سبب وأسباب. انتهى (١). وقد نظمت ما سبق بقولي:
يُقَالُ في الْجسَدِ عِرْقٌ حَيْثُمَا ... قُطِعَ صَاحِبُهُ ماتَ أَلمَا
لَهُ تَشَعُّبٌ بِأَعْضَاءِ الْجسَدْ ... في كُلِّ عُضْوٍ خُصَّ بِاسْمِ انْفَرَدْ
فَخُصَّ في الْعُنُقِ بِالْوَرِيدِ ... كَذَلِكَ الْوَدَجُ ذُو تَسْدِيدِ
في الظَّهْرِ بِالنِّيَاطِ يُدْعَى وَالِّذِي ... اسْتَبْطَنَ الصُّلْبَ بِأَبْهَر خُذِ
وَذَا بِهِ الْقَلْبُ غَدَا يَتِّصِلُ ... في الْبَطْنِ بِالْوَتِينِ صَارَ يُعْقَلُ
وَبِالنَّسا في الْفَخْذِ وَالأَبْجَلُ في ... رِجْلٍ وَبِالأَكْحَلِ في الْيَدِ يَفِي
في السِّاقِ بِالصِّافِنِ يُدْعَى وَانْتَهَى ... نَظْمِي لَمِنْ يَرْغَبُ مِنْ ذَوِي النُّهَى
(قَالَ) أي ابن مسعود ﵁ (أَوْ دُونَ ذَلِكَ) أي دون ما ذكره من قول رسول الله ﷺ (أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ) "أو" في الجميع للتنويع، لا للشكّ، وإنما قال هذا كلّه خشية أن يكون رواه بالمعنى، فزاد فيه، أو نقص منه .. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
أثر ابن مسعود رضي الله تعالى عنه هذا صحيح.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣/ ٢٣) وهو من زوائده على الكتب الخمسة، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٤٣٢١) و(الدارميّ) (٢٧٦)، و(الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ١١١) و(البخاري) في "التاريخ" (٤/ ٢١٦) و(الخطيب) في "الجامع" (٢/ ٨)، والله تعالى أعلم.

(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦٥٢.

1 / 363