هو بذاته؟ فإنه لا يمكن أن يكيف ذاته فقل له: إذا كان لا يمكن تكييف ذاته، فكذلك لا يمكن تكييف صفاته؛ لأن الصفات تابعة للموصوف!!
فإن قال قائل: إذا كان استواء الله على عرشه بمعنى: العلو عليه، لزم من ذلك أن يكون أكبر من العرش، أو أصغر، أو مساويًا، وهذا يقتضي أن يكون جسمًا، والجسم ممتنع على الله.
فجوابه أن يُقال: لا ريب أن الله أكبر من العرش، وأكبر من كل شيء، ولا يلزم على هذا القول شيء من اللوازم الباطلة، التي يُنزّه الله عنها.
وأما قوله: "إن الجسم ممتنع على الله"، فجوابه: أن الكلام في الجسم وإطلاقه على الله نفيًا أو إثباتًا من البدع التي لم ترد في الكتاب، والسنة، وأقوال السلف، وهو من الألفاظ المجملة التي تحتاج إلى تفصيل:
فإن أريد بالجسم الشيء المحدث المركب، المفتقر كل جزء منه إلى الآخر، فهذا ممتنع على الربّ الحيّ القيّوم.
وإن أُريد بالجسم ما يقوم بنفسه، ويتصف بما يليق به، فهذا غير ممتنع على الله تعالى؛ فإن الله قائم بنفسه، متصف بالصفات الكاملة التي تليق به
1 / 50
المقدمة
الباب الأول فيما يجب على العبد في دينه
الباب الثاني فيما تضمنته رسالة النبي ﷺ من بيان الحق في أصول الدين وفروعه
الباب الثالث في طريقة أهل السنة في أسماء الله وصفاته
الباب الرابع في بيان صحة مذهب السلف وبطلان القول بتفضيل مذهب الخلف في العلم والحكمة على مذهب السلف
الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف
الباب السادس في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين
الباب السابع في أقوال السلف المأثورة في الصفات
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
الباب التاسع في الجهة
الباب العاشر في استواء الله على عرشه
الباب الحادي عشر في المعية
الباب الثاني عشر في الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته
الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا
الباب الرابع عشر في إثبات الوجه لله تعالى
الباب الخامس عشر في يدي الله ﷿
الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
الباب السابع عشر في الوجوه التي وردت عليها صفتا اليدين والعينين
الباب الثامن عشر في كلام الله ﷾
الباب التاسع عشر في ظهور مقالة التعطيل واستمدادها
الباب العشرون في طريقة النفاة فيما يجب إثباته
الباب الحادي والعشرون في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
الباب الثاني والعشرون في تحذير السلف عن علم الكلام
الباب الثالث والعشرون في أقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الإيمان بالله واليوم الآخر
الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها
الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة