كان قبل ذلك غير مستول عليه، وأنه صار مستوليا عليه بعد أن لم يكن، أو يشعر أيضا بالمغالبة (١).
المهم: أن المعطلة ومن سلك سبيلهم ينفون حقيقة الاستواء، ويفسرونه بالاستيلاء، وأهل التأويل منهم.
أما أهل التفويض؛ فيقولون: هذه نصوص يجب أن نمرها ألفاظا دون أن يفهم منها معنى، ودون أن تفسر.
أي: تقرأ ألفاظا جوفاء، لا تتدبر، ولا يعقل لها معنى، وكلا القولين باطل - قول أهل التفويض، وأهل التأويل ـ.
فالاستواء يجب إثباته لله، ويجب أن نؤمن بأنه تعالى مستوٍ على العرش، وأنه استوى عليه بعد خلق السموات والأرض، والعرش مخلوق قبل ذلك قال النبي ﷺ " كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، ثم خلق السموات والأرض، وكتب في الذكر كل شيء" (٢).
وفي الحديث الآخر عنه ﷺ "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات، والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء" (٣).
ونصوص الاستواء نوع من أنواع أدلة علوه تعالى على خلقه التي سيذكر الشيخ منها نماذج في الشواهد التالية.
(١) [أبطل العلامة ابن القيم زعمهم من اثنين وأربعين وجها. مختصر الصواعق ٣/ ٨٨٨].
(٢) [رواه البخاري (٧٤١٨) من حديث عمران بن حصين ﵄، وانظر شرحا موسعا لهذا الحديث في مجموع الفتاوى ١٨/ ٢١٠ - ٢٤٤].
(٣) [رواه مسلم (٢٦٥٣) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄].
1 / 107
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة