والسارق والسارقة هل تقطع لهما أربع أيد؟ يدان من السارق، ويدان من السارقة؟
الجواب: لا بل من السارق يد، ومن السارقة يد.
وهكذا قوله تعالى ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [(٤) سورة التحريم] للمرأتين قلوب؟ أم قلبان؟
وهذه قصة عائشة، وحفصة (١) ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ إذا الجمع لا يدل على عدد كبير من القلوب.
ولا يجوز التوقف في هذا البتة، لا يتوقف بهذا إلا جاهل بما عليه السلف الصالح، فيجب الإيمان بكل هذه الصفات على ما يليق به سبحانه، فلا تشبه صفة من صفاته صفات المخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا يعلم العباد كيفية شيء من هذه الصفات.
فلا يجوز أن نتخيل كيفية وجهه، أو كيفية العينين له تعالى، لا تُفكِر فيما لا سبيل إليه، فهذا من العبث والهوس، نؤمن بأنه تعالى ذو سمع، وذو بصر، فهو سميع، وسمعه واسع لجميع الأصوات، وذو بصر واسع نافذ لجميع المخلوقات، وأن لله تعالى عينين تليقان به حقيقة يرى بهما كيف يشاء، كما أن له يدين حقيقة، كما أن له علما، وقدرة، وحياة حقيقة كل ذلك للرب تعالى على ما يليق به، ويختص به لا يماثله شيء من صفات خلقه.
(١) [رواه البخاري (٥٢٦٧)، ومسلم (١٤٧٤) من حديث عائشة ﵂].
1 / 87
مقدمة الطبعة الثانية
مقدمة معد الكتاب
معلومات النسخ الخطية
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة
مجمل اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات
بعث الله رسله في صفاته بالنفي والإثبات
نفي النقائص عن الله كالكفء والند والولد والشريك
إثبات استواء الله تعالى على عرشه
علو الله تعالى ومعيته لعباده
إثبات صفة الكلام لله تعالى
ثبوت نزول القرآن من الله سبحانه تعالى
إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة
من الإيمان بالله وكتبه: الإيمان بعلوه ومعيته
لا منافاة بين علوه وفوقيته، وقربه ومعيته
اعتقاد أهل السنة في القرآن
من الإيمان بالله ورسله: الإيمان برؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
مذهب الفرقة الناجية في الشرع والقدر وأفعال العباد
مذهب أهل السنة في الإيمان، ومرتكب الكبيرة
مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ، وقرابته، وأزواجه
موقف أهل السنة والجماعة مما شجر بين الصحابة ﵃
الإيمان بكرامات الأولياء
منهج أهل السنة والجماعة في تعاملهم مع الناس
دعوة أهل السنة والجماعة إلى الأخلاق والآداب الكريمة