وروى الإمام أحمد في مسنده عن جابر بن عبد الله ﵄ قال قال رسول الله ﷺ «يخرج الدجال في خفة من الدين وإدبار من العلم، وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه، وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا» الحديث، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ورواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي في تلخيصه: على شرط مسلم.
وما في هذه الأحاديث هو المعتمد في سير الدجال في الأرض لصحة أسانيدها وعدم ما ينافيها. وركوبه على الحمار الذي عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعًا أبلغ في الافتتان به من ركوبه على الطائرات والسيارات وغيرهما مما قد عرفه الناس واعتادوا ركوبه، وكذلك سيره على الحمار العظيم الجسم قد يكون أسرع من سير الطائرات بكثير والله أعلم.
والمقصود هنا أنه لا ينبغي الجزم بسير الدجال في الطائرات والسيارات ولا بعدم ذلك؛ لأنه أمر غيبي، والخوض في مثل ذلك من الرجم بالغيب.
فصل
وفي صفحة (١٠) جزم المصنف في شأن المهدي بنحو ما جزم به في شأن عيسى والدجال من بقاء الطائرات والسيارات إلى زمانه.
والجواب عنه هو ما تقدم في الفصلين قبله والله أعلم.
1 / 21
تقديم الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
ما اطلع النبي ﷺ من علم الغيب، وما لم يطلع عليه
جزمه ببقاء استعمال السيارات إلى نزول عيسى والرد عليه
جزمه أن الدجال وأعوانه يسيرون في الطائرات والسيارات والرد عليه
انتشار المعازف والأغاني والمهازل بسبب الراديو
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم﴾ الآية بالغواصات، والرد عليه
الرد عليه في جزمه بوقوع الحرب على البترول
تغييره لمعنى حديث «تكون معادن يحضرها أشرار الناس» والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ الآيات، والرد عليه
كلامه في المطر الذي يكون مع الدجال وجبل الخبز ونهر الماء، والرد عليه
تأويله لانتفاخ الأهلة والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت﴾ والرد عليه
كلامه في إنشاء دولة اليهود، وتأويله لقوله تعالى: ﴿وحبل من الناس﴾ والرد عليه
تأويله لقوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا﴾ الآيات، والرد عليه
تأويله لقول النبي ﷺ «إن الله خلق آدم على صورته»، والرد عليه
الرد عليه في زعمه أن إجابة الدعاء قد رفعت مطلقا
الرد عليه في كذبه على النجديين
الرد عليه في زعمه أن علماء الوقت هم شر من تحت أديم السماء