410

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

١٠٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ قَالَ: "بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: "وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
أجنبت: أي: أصابتني جنابة.
فتمرَّغت: بفتح المثنَّاة الفوقية والميم، وتشديد الرَّاء، فغين معجمة، أي: تقلَّبت على الأرض كما تتقلَّب الدَّابة، قياسًا منه للتيمُّم من الجنابة على الغُسْلِ منها.
- في الصعيد: بفتح الصّاد المشدَّدة، ثُمَّ عين مهملة، فياء، فدال مهملة: هو وجه الأرض، جمعه صُعْدان وصُعُد.
- الدابَّه: كل ما يدب على الأرض؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]، وقد غلَبَ على ما يُرْكَبُ من الحيوان، ويُسمَّى به المذكَّر والمؤنث، جمعه دَوابُّ.
- أنْ تقول بيديك هكذا: فيه استعمالُ القول في معنى الفعل؛ قال في القاموس:

(١) البخاري (٣٣٨، ٣٤٧) مسلم (٣٦٨).

1 / 416