380

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

- نعمت: قال أبو عليٍّ القالي: ولا يجوزُ: نِعْمَة، -بالهاء؛ لأنَّ مجرى التَّاء فيها مجرى التَّاء في قامَتْ وقعدَتْ.
قال ابن السِّكيت: التاء ثابتة في الوقف.
قال في المصباح: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ، مبالغة في المدح، وقوله في الحديث: "فيها ونعمت" أي: نعمتِ الخَصْلَةُ السُّنَّةُ.
- أفضل: أَفْعَلُ التفضيل؛ إذِ الجانبُ المفضول فيه فضل، أقلُّ من الجانب الآخر.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - استحبابُ غُسْل يومِ الجمعة في يومها قبلها؛ إذ إنَّه شُرِعَ لأجل الصلاة.
٢ - أنَّ من لم يتمكَّن من الغسل لعذر، أو لم يُرِدِ الاغتسالَ من دون عذر، كفاه الوضوء؛ ولكنْ فاته الأجرُ والفضيلة.
٣ - هذا الحديث دليلٌ على عدم وجوبِ الغسل لصلاة الجمعة، وهو معارض للحديث السَّابق الذي يفيد الوجوب.
* خلاف العلماء:
ذهب جمهور العلماء، ومنهم الأئمة الأربعة: إلى أنَّ غسل يوم الجمعة مستحبٌّ غير واجب.
واستدلُّوا على ذلك بحديث سمرة الذي معناة أنَّ النَّبي ﷺ قال: "من توضَّأ يوم: الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". أي: أنَّ من توضَّأ، فقد أخذ بالرخصة، ونعمتِ الرخصةُ التي أخذ بها، ومن اغتسل فقد زاد خيرًا، وهو أفضل من الاقتصار على الوضوء؛ وهذا حديثٌ صحيحٌ صريحٌ بعدم الوجوب؛ قال الألباني: رجاله ثقات، وله شواهدُ كثيرةٌ.
وذهب أهل الظَّاهر: إلى أنَّه واجبٌ، عملًا بحديث: "غسل يوم الجمعة واجب على كلِّ محتلم"، وبما في البخاري (٨٩٤) ومسلم (٨٤٤) أيضًا: "من

1 / 386