368

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: تَغْتَسِلُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
زَادَ مُسْلِمٌ: "فَقَالَتْ أُمُّ سُلَمَةَ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟! ". (١)
ــ
* مفردات الحديث:
- نعم: حرف جواب، يؤتَى به للدلالة على جملة الجوابِ المحذوفة، فإذا قيل: أتذهَبُ؟ فقلت: نعم، فالمعنَى: نعم أذهَبُ؛ فالجَوابُ في الحديث تقديره: نَعَمْ على المرأةِ غُسْلٌ إذا احتلمَتْ.
- الشبه: بفتحتين، جمعه أشباه، وهو المثلُ والمشابهة.
قال في المصباح: أشبه الرجلُ أباه: إذا شاركه في صفة من صفاته.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - فيه ما في الحديث الذي قبله مِنْ إمكانِ حُلْمِ المرأة في المنامِ كالرجل، وأنَّها إذا احتلَمَتْ وأنزلت، وجَبَ عليها الغسلُ من الجنابة.
٢ - وفيه أنَّ شبه الولد (ذكرًا أو أنثى) بأمِّه يكونُ مِنْ سبب مائها، الذي يلتقي بماء الرجل أثناء العمليَّة الجنسيَّة، فأي الماءين غلَبَ كان له الشبه؛ كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري، عن أنس؛ أنَّ النَّبي ﷺ قال: "أمَّا الشبه في الولد، فإنَّ الرجل إذا غَشِيَ المَرأةَ فَسَبقَهَا ماؤه، كان الشبه له، وإذا سبق ماؤها، كان الشبه لها".
٣ - قانونُ الوراثة عند الأطباء هو انتقالُ العواملِ التي تسبِّب في تشابه الذرية

(١) البخاري (٦١٢١)، مسلم (٣١٣).

1 / 374