366

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٩٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ -وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ- قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ... " الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- احتلمت: من الحُلْمِ، بضم الحاء المهملة وسكون الَّلام، وهو عبارةٌ عمَّا يراه ويتخيَّله النَّائمُ في نومه من الأشياء، والمرادُ هنا: إذا رأتِ المرأةُ في نومها مثلَ ما يرى الرجلُ مِنْ صورة الجماعِ وتمثيله.
- رأت الماء: يعني: إذا خرجِ منهَا المني إثر الرؤيا المناميَّة؛ كما جاء في رواية ابن ماجه (٦٠٢): "لَيْسَ عَلَيْهَا غُسْلٌ، حتَّى تُنْزِلَ كما يُنْزِلُ الرَّجُلُ".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - أنَّ المرأة تحتلم في المنام كما يحتلم الرجل، فتتخيَّل العمليَّة الجنسيَّة في منامها كما يتخيَّل الرجل، فرُبَّمَا حَصَلَ منها إنزال.
٢ - هذا التخيُّل المناميُّ لا يَدُلُّ على نقصٍ في الدِّين، ما دام أنَّه يَلُمُّ بفُضْلَيَاتِ النِّساء، والنَّبيُّ ﷺ يسمعه منهنَّ، ولم ينصحهنَّ بمجاهدتِهِ وأسبابه، فهذا أمرٌ طبيعي، لمن عنده قوَّةٌ غريزيَّة كبتها العقلُ الظَّاهر، فإذا غابتْ مراقبة هذا العقل، تنبَّه العقلُ الباطن؛ ليُشْبعَ هذه الغريزة الطبيعية.
٣ - أنَّ المرأة إذا احتلمتْ ورأت الماء، فعليها الغسل.

(١) البخاري (٢٨٢)، مسلم (٣١٣).

1 / 372