351

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
وَلِلْحَاكِمِ: "أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ". وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١).
ــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
وله شاهدٌ في الصحيحين، في تعذيب أحد صاحبي القبرَيْن بسبب عدم تنزُّهه من البول، وأَمَّا زيادة الحاكم، فقال المصنِّف: صحيحُ الإسناد، وصحَّحه الدَّارقطني، والنووي، والشوكاني.
* مفردات الحديث:
- استنزهوا من البول: يُقال: نَزُهَ يَنْزُهُ نَزهًا: باعد نفسه ونحَّاها عن القبيح، فالمعنى: اطلبوا النَّزاهة بابتعادِكُمْ عن البول، فالنَّزاهة: هي البعد عمَّا يستكره.
- عامَّة عذاب القبر منه؛ مؤنَّثُ عامٍّ، أي: أكثر عذاب القبر سَبَبُهُ عدمُ التنزُّه من البول؛ كما جاء في رواية الحاكم: "أكثر عذاب القبر من البول".
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الحرص على التنزُّه والابتعاد من البول بأنْ لا يصيبه في بدنه ولا ثوبه.
٢ - الأفضلُ المبادرةُ بغَسْله، والطَّهارةُ منه بعد إصابته؛ لئلَّا تصاحبه النَّجاسة، أمَّا وجوبُ إزالتها: فيكون عند الصلاة.
٣ - أنَّ البول نجس، فإذا أصاب بدنًا أو ثوبًا أو بقعةً، نجَّسها؛ فلا تصح بذلك

(١) الدَّراقطني (١/ ١٢٨)، الحاكم (١/ ٢٩٣).

1 / 357