٨٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْغَائِطَ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَلَمْ أَجِدْ ثَالِثًا، فَأَتَيْتُهُ بِرَوْثَةٍ، فَأَخَذَهُمَا وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "إنَّها رِكْسٌ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وزَادَ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ: "ائْتِنِي بِغَيْرِهَا" (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- روثة: هي بفتح الرَّاء، وسكون الواو، جمعها رَوْثٌ وأرواث، وهي فضلةُ الدَّابة ذات الحافر، وأكثرها الحمير، ويؤيد ذلك رواية ابن خزيمة: "كانت روثة حمار".
- رِكْس: بكسر الرَّاء، وسكون الكاف، بعدها سين مهملة، جمعه أركاس، والمعنى: رجس.
قال العيني: الرِّجْس والرِّكْس قيل: القذر، وقيل: إنَّ الرِّكْس هو الرِّجْس، وقيل غير ذلك.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الروثة هي فضلة الحمار ونحوه مِنْ ذوات الحافر، وقد جاء في زيادة ابن خزيمة: "إنَّها كانت روثة الحمار"؛ فيكون ابن مسعود أتاه بروثة حمار، فألقى الروثة ولم يستعملها، وقَبِل الحجرين، وأمره أنْ يأتيه بغير الروثة بدلًا عنها.
٢ - ظاهر الحديث أنَّ النَّبي ﷺ يريدُ الاقتصار في الاستنجاء على الحجارة؛ ذلك أنَّه طلب ثلاثة أحجار؛ إذ أنَّها أدنى حد للحجارة المطهِّرة وحدها؛ كما تقدَّم
(١) البخاري (١٥٦)، أحمد (٤٢٨٧)، الدَّارقطني (١/ ٥٥).