٧٩ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: "قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: خُذِ الْإِدَاوَةَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- الإداوة: تقدَّم شرحها في الحديث السَّابق.
- توارى عنِّي: استَتَرَ عنِّي واستخفى.
- حاجته: الحاجة ما كان محتاجًا إليه، والحاجَةُ جمعها: حَاجٌ، بحذف الهاء، وحاجات، وهي هنا كناية عن التبوُّل والتغوُّط.
* مفردات الحديث:
١ - استحبابُ البعد والتواري عن النَّاس، عند إرادة قضاء الحاجة.
٢ - أمَّا سَتْرُ العورة عن النَّاس فواجب؛ لتحريم كشفها إلاَّ في مواضع خاصَّة.
٣ - استحبابُ إعداد إداوة طهارة الإنسان عند إرادته قضاءَ الحاجة؛ ليقطَعَ الخارج عنه بدون طلبه، بعدي الفراغ من قضاء الحاجة.
٤ - جوازُ الاقتصار في الاستنجاء على الماء دون الحجارة؛ فلم يذكُرْ في الحديث إلاَّ الإداوة، ولو كان هناك حجارةٌ، لَذَكَرَها.
٥ - جوازُ الاستعانة بغيره على إحضار أدوات طهارته، وتقريبها منه.
٦ - جوازُ اتخاذِ الخادمِ ولو كان حُرًّا.
٧ - حياءُ النَّبي ﷺ وكمالُ خُلُقه، وبعدُهُ عمَّا يُسْتَحْيَا منه، وهو قدوةٌ لكلِّ مسلم ﷺ.
(١) البخاري (٣٦٣)، مسلم (٢٧٤).