212

Al-ʿInāya sharḥ al-Hidāya

العناية شرح الهداية

Publisher

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1389 AH

Publisher Location

لبنان

الِاسْتِنْجَاءِ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْمَوَاضِعِ
(وَلَا يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثٍ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ يُجْزِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَمَعْنَى النَّهْيِ فِي الرَّوْثِ لِلنَّجَاسَةِ، وَفِي الْعَظْمِ كَوْنُهُ زَادَ الْجِنِّ.
(وَلَا) يُسْتَنْجَى (بِطَعَامٍ) لِأَنَّهُ إضَاعَةٌ وَإِسْرَافٌ.
(وَلَا بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ.
ــ
[العناية]
وَقَوْلُهُ: (اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْمَوَاضِعِ) يَعْنِي أَنَّ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ عَفْوٌ، فَإِذَا زَادَ عَلَيْهِ يَكُونُ مَانِعًا فَكَذَا فِي مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ وَالْبَاقِي ظَاهِرٌ إلَخْ
كِتَابُ الصَّلَاةِ:
قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ وَجْهُ تَقْدِيمِ الصَّلَاةِ عَلَى سَائِرِ الْمَشْرُوعَاتِ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الدُّعَاءِ، وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَرْكَانِ الْمَعْهُودَةِ وَالْأَفْعَالِ الْمَخْصُوصَةِ، وَسُمِّيَتْ بِالصَّلَاةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ فَهِيَ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَسَبَبُ وُجُوبِهَا أَوْقَاتُهَا، وَالْأَمْرُ طَلَبُ أَدَاءِ مَا وَجَبَ فِي الذِّمَّةِ بِسَبَبِ الْوَقْتِ وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ ذَلِكَ فِي التَّقْرِيرِ. وَشَرَائِطُهَا الطَّهَارَةُ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالْوَقْتُ وَالنِّيَّةُ، وَتَكْبِيرَةُ

1 / 216