387

Al-Qaṭʿiyya min al-adilla al-arbaʿa

القطعية من الأدلة الأربعة

Editor

-

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بمخالفة بعض الناس في الحجية، فذلك إشارة إلى أن الخلاف في الحجية مانع من القطعية.
فمقتضى هذه الأقوال أن الإجماع القطعي هو ما وجد فيه جميع القيود والشروط، المتفق عليه والمختلف فيه حتى يجتمع جميع القائلين بالإجماع على القول به.
المسلك الثاني: أن الإجماع القطعي هو الذي توجد فيه القيود والشروط التي يَعتد بها المستدل ويقطع ببطلان خلافها قطعا، فالإجماع القطعي على هذا هو ما وجد فيه جميع الشروط والقيود التي عليها أدلة راجحة أو مرجوحة مع الاحتمال، أما الشروط التي أدلتها باطلة قطعا عند المستدل فيَقطع بالإجماع مع عدمها.
والفرق بين هذا المسلك والذي قبله أن في المسلك الأول اشتُرط في قطعية الإجماع وجود جميع القيود اعتدادا بمجرد الخلاف، أما في هذا فإنما اعتُد بالشروط المحتملة للصحة دون الباطلة قطعا تبعا لأدلتها.
ويدل على هذا المسلك قول الغزالي بعد ذكر الخلاف في صحة الإجماع الذي خالف فيه النحوي أو المتكلم: "فإن قيل: فهذه مسألة قطعية أم اجتهادية؟ قلنا: هي اجتهادية، ولكن إذا جوّزنا أن يكون قوله معتبرا صار الإجماع مشكوكا فيه عند مخالفته فلا يصير حجة قاطعة، وإنما يكون حجة قاطعة إذا لم يخالف هؤلاء"قال: "أما خلاف العوام فلا يقع

1 / 404

Al-Qaṭʿiyya min al-adilla al-arbaʿa | Usul