401

ʿAmal al-yawm waʾl-layla

عمل اليوم والليلة

Editor

د. فاروق حمادة

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

سَبيله فَقَالَ إِمَّا إِنَّه قد كَذبك وَسَيَعُودُ فَعرفت أَنه سيعود لقَوْل رَسُول الله ﷺ إِنَّه سيعود فرصدته فجَاء يحثو من الطَّعَام فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ قَالَ دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال والا أَعُود فرحمته فخليت سَبيله فَأَصْبَحت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ
يَا أَبَا هُرَيْرَة مَا فعل أسيرك البارحة قلت يَا رَسُول الله شكا حَاجَة وعيالًا فرحمته فخليت سَبيله فَقَالَ أما انه كَذبك وَسَيَعُودُ فرصدته الثَّالِثَة فجَاء يحثو من الطَّعَام فَأَخَذته فَقلت لأرفعنك إِلَى رَسُول الله ﷺ هَذَا آخر ثَلَاث مَرَّات تزْعم أَنَّك لَا تعود ثمَّ تعود قَالَ قَالَ دَعْنِي أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بهَا قلت مَا هِيَ قَالَ إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ حَتَّى تختم الْآيَة فَإِنَّهُ لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك شَيْطَان حتَّى تصبح فَأَصْبَحت فَقَالَ لي رَسُول الله (٦٥٨ ح) ﷺ
مافعل أسيرك البارحة قلت يَا رَسُول الله زعم أَنه يعلمني كَلِمَات يَنْفَعنِي الله بهَا فخليت سَبيله قَالَ مَا هِيَ قَالَ لي إِذا أويت إِلَى فراشك فاقرأ آيَة الْكُرْسِيّ من أَولهَا حتَّى تختمها ﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم﴾ وَقَالَ لن يزَال عَلَيْك من الله حَافظ وَلَا يقربك الشَّيْطَان حتَّى تصبح وَكَانُوا أحرص شَيْء على الْخَيْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ
أما إِنَّه كذوب وَقد صدقك تعلم (من) تخاطب مُنْذُ ثَلَاث يَا أَبَا هُرَيْرَة فَقلت لَا قَالَ ذَلِك الشَّيْطَان (٤١١ آ)
ذكر مَا يجير من الْجِنّ والشيطان وَذكر اخْتِلَاف الناقلين لخَبر أبي فِيهِ
٩٦٠ - أخبرنَا عبد الحميد بن سعيد قَالَ حَدثنَا مُبشر عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ حَدثنَا يحي بن أبي كثير قَالَ حَدثنِي ابْن أبي أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه كَانَ لَهُم جُرن فِيهِ تمر وَكَانَ أبيّ يتعاهده فَوَجَدَهُ ينقص فحرسه فإِذا هُوَ بدابَّة تشبه الْغُلَام المحتلم قَالَ فَسلمت فَرد السَّلَام فَقلت من أَنْت أجن أم إنس قَالَ جنّ قَالَ فناولني يدك فناولني يَده فإِذا يَد كلب وَشعر كلب قَالَ هَكَذَا خَلق الْجِنّ قَالَ لقد علمت الْجِنّ مَا فيهم أَشد مني قَالَ لَهُ أبيّ مَا حملك على مَا صنعت قَالَ بلغنَا أَنَّك رجل تحب الصَّدَقَة فأحببنا أَن نصيب من طَعَامك قَالَ أبيّ فَمَا الَّذِي يجيرنا مِنْكُم قَالَ هَذِه الْآيَة آيَة الْكُرْسِيّ ثمَّ غَدا أبيّ إِلَى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ صدق الْخَبيث

1 / 533