ʿamal al-yawm waʾl-layla: sulūk al-nabī maʿa rabbihi ʿazza wa-jall wa-muʿāsharatuhu maʿa al-ʿibād
عمل اليوم والليلة سلوك النبي مع ربه عز وجل ومعاشرته مع العباد
Editor
كوثر البرني
Publisher
دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن
Publisher Location
جدة / بيروت
بَابُ رُقْيَةِ الْأَوْجَاعِ
٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنْتُ كَأَذْكَرِ النَّاسِ، ثُمَّ دَخَلَنِي شَيْءٌ، فَنَسِيتُ بَعْضَهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَخْرِجْ عَنْهُ الشَّيْطَانَ»، فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي النِّسْيَانَ. قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّةً أُخْرَى أَصَابَنِي وَجَعٌ، فَقَالَ لِي: " ضَعْ عَلَيْهِ يَدَكَ، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ "، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ ﷿ عَنِّي
بَابُ الدُّعَاءِ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ
٥٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ⦗٥٢٩⦘ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقُرْآنُ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ ﷿ بِهِنَّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيس، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَثْنِ عَلَيْهِ، وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقُلِ ⦗٥٣٠⦘: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ، أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلَالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَتُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْجِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلَا يُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِلَّا أَنْتَ. تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، تُجَابُ بِإِذْنِ اللَّهِ ﷿، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنًا قَطُّ ". فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ لِسَبْعِ جُمَعٍ ⦗٥٣١⦘، فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ»
1 / 528